وهبة الزحيلي
287
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
بسم الله الرحمن الرحيم سورة الحديد مكيّة ، وهي تسع وعشرون آية . مدنيتها : هي كما ذكر القرطبي مدنية في قول الجميع ، وهو الظاهر ، وقيل : إنها مكية وهو رأي مرجوح . تسميتها : سميت سورة الحديد ، للإشارة في الآية ( 25 ) منها إلى منافع الحديد ، واعتماد مظاهر المدنية والعمران والحضارة عليه ، سواء في السلم والحرب . مناسبتها لما قبلها : وجه اتصال هذه السورة بالواقعة من ناحيتين . 1 - ختمت سورة الواقعة بالأمر بالتسبيح ، وبدئت هذه بذكر التسبيح من كل ما في السماوات والأرض . 2 - إن سورة الحديد واقعة موقع العلة للأمر بالتسبيح في الواقعة ، فكأنه قيل : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ لأنه سبح له ما في السماوات والأرض ، فاللّه أمر بالتسبيح ، ثم أخبر أن التسبيح المأمور به قد فعله ، والتزمه كل ما في السماوات والأرض .